عبد الرحمن ابن احمد الصدفي المصري

384

تاريخ ابن يونس الصدفي

التعليق : أ - من الواضح أن أهل المدينة ينفون عنه الصحبة ؛ لأفاعيله النكراء بهم . أما الشاميون ، فإنهم يشهدون له بالصحبة ؛ إعجابا به ، فهو من حزبهم . ب - معظم الآراء الواردة في هذا الموضوع - خاصة مؤرخي مصر : ابن عبد الحكم ، وابن يونس - تثبت له الصحبة . وتستند بعض هذه الآراء إلى وجود حديثين مرويين لبسر ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم « 1 » ، إلى جانب اشتراكه في أحداث فتنة علىّ ومعاوية ، وشهوده وقائع الفتوح الأولى « 2 » . ج - أميل إلى صحة الرأي القائل بصحبته - وقد قال به مؤرخنا ابن يونس - وذلك لقوة أدلة هذا الرأي ؛ ولأنه ليس هناك ما يمنع من إثبات الصحبة له ، ثم نكوصه على عقبيه بعد ذلك - وهو رأى الدارقطني - فقد ثبت أن بعض الأصحاب بدّلوا وغيّروا ، وأنهم سيذادون عن الحوض يوم القيامة « 3 » . ولا شك أن ما ارتكبه بسر يدخله في زمرة هؤلاء ، بل يضعه في مقدمتهم . ( ب ) حول صحبة « جنادة بن أبي أمية الأزدي » : قطع له مؤرخنا ابن يونس بالصحبة « 4 » . أما المصادر الأخرى المترجمة له ، فبها آراء شتى ، نوجزها فيما يلي : 1 - جعله ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الشام بعد الصحابة ، وقال عنه : إنه لقى أبا بكر ، وعمر ، ومعاذا ، وحفظ عنهم . وكان صاحب غزو « 5 » . وأورد له حديث النهى عن صوم يوم الجمعة مرفوعا إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، لكنه سمّاه هنا « جنادة الأزدي » « 6 » .

--> ( 1 ) هما حديثا : « لا تقطع الأيدي في الغزو » ، و « اللهم ، أحسن عاقبتنا في الأمور كلها » . ( الاستيعاب 1 / 158 ، وتهذيب التهذيب 1 / 381 ) . ( 2 ) شارك في ( ذات الصواري ) على رأس جيش برى سنة 34 ه ( فتوح مصر ص 190 ) . وشارك في عهد عمرو في فتح ( سرت ) . وشارك عقبة في فتح المغرب سنة 46 ه ( السابق 194 ) ، ويلاحظ عدم صحة ما أورده ابن عبد الحكم في ( السابق 204 - 205 ) من زعمه مشاركة بسر موسى بن نصير في فتح المغرب الأقصى 92 ه ، وأنه فتح قلعة هناك باسمه ؛ لأنه توفى - على أقصى تقدير - في عهد ( عبد الملك ) . ( 3 ) الاستيعاب 1 / 163 - 164 . ( 4 ) تاريخ المصريين : ( ترجمة 253 ) . ( 5 ) الطبقات 7 / 306 . ( 6 ) المصدر السابق 7 / 347 .